?فوضي وفساد طرح المرحلة السابعة ?
بخصوص مشروع بيت الوطن ، وهو أحد المشروعات التي تقدمها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر، والمشروع موجه خصيصاً للمصريين المغتربين المقيمين خارج مصر، وذلك من أجل الترابط بين الوطن وأبنائه في الخارج بإتاحة أراضي لهم ولأبنائهم ، وتشجيع المصريين في الخارج على الاستثمار في مصر ، وأيضاً توفير موارد دولارية للدولة نظراً لأن سداد مقدمات الأرض تتم بالدولار .
وحيث إن مجلس الوزراء قد وافق بجلسته رقم (78) المنعقدة بتاريخ 12/2/2020 علي طرح مرحلة سابعة بمشروع أراضي المصريين بالخارج (مشروع بيت الوطن) ، وقد قام الحاجزون بسداد مقدمات الحجز بدءاً من 2/3/2020 وحتي 22/3/2020 ، وقد وافق مجلس الوزراء أيضاً بجلسته رقم (86) المنعقدة بتاريخ 8/4/2020 علي إضافة عدد من قطع الأراضي ببعض المدن المطروحة بالمرحلة السابعة .
وقد قررت لجنة بيت الوطن باجتماعها المنعقد بتاريخ 17/5/2020 بدء التخصيص اعتباراً من يوم الاثنين الموافق 18/5/2020 .
وقد ورد بكراسة شروط طرح الأراضي ( المرحلة السابعة للمصريين بالخارج ) ضمن الشروط العامة للمشروع :-
ــ أن يكون الحاجز متمتعاً بالجنسية المصرية ، ولديه إقامة سارية في الخارج ( أو ما يعادلها ) .
ــ أولوية الحجز لأسبقية التحويل البنكي لكامل مبلغ الدفعة المقدمة ، والحجزوالسداد عن طريق تحويل بنكي من الخارج بالدولار ، أو من الداخل بشرط توافر العملة بالحسابات البنكية للسادة الحاجزين قبل بدء الحجز بــ 60 يوم ، ويحظر الإيداع النقدي بالدولار طبقاً لتعليمات البنك المركزي المصري.
وبالرجوع إلي عملية التخصيص ذاتها نجد أنه قد شابها عدد من المخالفات التي تدمر كافة قواعد الشفافية ، والعدالة ، ومبدأ المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتساوية وذلك علي النحو التالي :-
أولاً : قامت الهيئة بتمييز عدد من المخالفين الذين قاموا بتحويل مقدمات الحجز قبل الإعلان رسمياً عن المرحلة وقبل موافقة مجلس الوزراء :
حيث سمحت الهيئة لبعض المخالفين دون البعض الآخر ( الذين حولوا مقدمات الحجز قبل 1 يناير 2020 ) بتحويل مبلغ جديد مقداره ألف دولار فقط ، وليس كامل مبلغ الدفعة المقدمة وتحديد أولوية الحجز وفقاً لتاريخ وصول هذا المبلغ ، وهذا المبلغ الصغير لا يحتاج مراجعات بنكية مكثفة ، ويضمن الأسبقية لهؤلاء المخالفين ، وهو الأمر الذي أدي إلي إثارة بعض الشكوك حول هذا المسلك ، وسمح للبعض بالطعن في مسلك الهيئة والقول بأن هذا الشرط قد تم تفصيله علي مقاس البعض ، وتم تسريب هذه المعلومة ليستفيد منها بعض المخالفين دون البعض الآخر ، وذلك بالمخالفة لكل القواعد الدستورية والقانونية المتعلقة بالنزاهة والشفافية والمساواة ، والمطلوب هنا قطعاً ضرورة استبعاد كافة المخالفين ، أما انتقاء جزء منهم ومنحهم ميزة لم تُمنح لغيرهم ، ولم تُمنح لمن التزم بشروط المرحلة فهو أمر لا يمت لأي منطق أو قانون بصلة .
ثانياً : مخالفة شروط المرحلة فيما يتعلق بالسماح بتحويل مقدمات الحجز من داخل مصر
حيث ورد بالشروط العامة للمشروع أن أولوية الحجز وفقاً لأسبقية التحويل البنكي لكامل مبلغ الدفعة المقدمة ، والحجزوالسداد عن طريق تحويل بنكي من الخارج بالدولار ، أو من الداخل بشرط توافر العملة بالحسابات البنكية للسادة الحاجزين قبل بدء الحجز بــ 60 يوم على ان يكون المبلغ في الاصل محول او مودع للمغترب من الخارج ، ولم تلتزم الهيئة بذلك الشرط ، حيث جاءت كثير من التحويلات الداخلية من الحسابات البنكية لشركات ، وحسابات أشخاص آخرين ليسوا ضمن الحاجزين ، وذلك بالمخالفة لشروط المرحلة ، الأمر الذي أضر بغيرهم من الحاجزين الملتزمين بإشتراطات المرحلة التي وضعتها الهيئة نفسها .
ثالثاً : ما شاب الموقع الإلكتروني من خلل بعد بداية عملية الحجز :
حيث يتعين بدء تسجيل عملية حجز مبدئي علي قطعة الأرض المطلوب حجزها ، واستخراج كود الحجز الخاص بها قبل تحويل مقدم الحجز ، وقد شهد موقع الحجز تعطيلاً قد يكون متعمداً عقب فتح باب الحجز مباشرة ، وترتب علي ذلك عدم تمكن راغبي الحجز من استخراج كود الحجز وهي خطوة أولية سابقة علي تحويل مبلغ الدفعة المقدمة ( والذي تتحدد أولوية الحجز وفقاً لأسبقية وصول هذا المبلغ في حساب الهيئة بالبنك المركزي ) ، ومن ثم لم يتمكن معظم الحاجزين من تحويل مبلغ الدفعة المقدمة لساعات حتي اصدرت الهيئة تنويها الساعة ١٢.٢٠ بتوقيت القاهرة بالسماح بالتحويل بدون كود ولم ينتبة له كثيرا من المغتربين لصدمة وقع الموقع ومن المتوقع ان علمة تجار الداخل قبل صدورة مما ادي لتاخر معظم الحاجزين في اصدار تحويلاتهم الا بعد التنويه مما ادي الي تاخر وصول التحويلات البنكية لبعض الدول مثل الكويت يتم ترحيل التحويلات التي تتم بعد الساعة ١٢.٣٠ ظهرا بتوقيت القاهرة الي ثاني يوم وذلك ممكن ان يمتد حتي الساعة ٤ ظهرا بتوقيت القاهرة بالسعودية مما افقدهم فرص ترتيب جيد لموعد وصول حوالتهم بالبنك المركزي وهذا منافي لمبدأ تكافؤ الفرص وقد كان احري بالهيئة الغاء الحجز وتحديد تاريخ جديد للحجز بعد تلافي المشاكل الفنية بالموقع الالكتروني، وهو ما سمح للبعض القول بأن هذا التعطيل قد جاء متعمداً ، حتي لا يتمكن أحد من الحجز إلا من سُربت لهم أكواد الحجز بمعرفة العاملين بالهيئة ، وهذا العُطل ثابت علي موقع الهيئة ، وكان يتعين علي الهيئة استبعاد من قاموا بتحويل مقدم الحجز دون الحصول علي كود الحجز من الموقع الإلكتروني بطريقة شرعية ، وقبل تنويه الهيئة بالسماح للجميع بتحويل مبلغ الحجز بدون كود حجز ، حيث يمكن للفنيين المختصين تحديد ما إذا كان الحاجز قد تحصل علي كود الحجز من الموقع من عدمه .
ولا يخفي علي احد النظام الحالي للحجز وشروطه تفتح بابا كبيرا الفساد حيث كان المفترض منع التحويل الا من حساب الحاجز وذلك لمنع الاشخاص من التحويل باسماء اخرين وكذلك منع حصول الحاجز بالمدينة الا قطعة واحدة وهذا كان شرطا في المراحل السابقة وتم تعديلها في المرحلة الحالية لذا وجدنا بكشوف التخصيص الواردة بالموقع الالكتروني حاجزين لهم ٤ قطع بمدينتين مختلفين وهذا ينسف مبدأ تكافؤ الفرص
رابعاً : إخفاء كافة المعلومات المتعلقة بتاريخ وصول مقدمات الحجز إلي حساب الهيئة بالبنك المركزي المصري :
فوفقاً لشروط المرحلة تتحدد أولوية الحجز بحسب أسبقية وصول التحويل البنكي لكامل مبلغ الدفعة المقدمة لحساب هيئة المجتمعات العمرانية بالبنك المركزي المصري ، وكان يتعين علي الهيئة إعلان كشوف بتاريخ وساعة ودقيقة وثانية كل حوالة مرتبة زمنيا ضماناً للنزاهة والشفافية ، وإعمالاً لمبدأ المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتساوية ، ولكن الهيئة لم تقم بذلك ، فلا أحد يعلم تاريخ وصول حوالته ومن ثم أولويته في الحجز ، وترتب علي ذلك تأخير أولوية المتظلم بالمخالفة لشروط المرحلة ، ويثبت ذلك بمخاطبة البنك المركزي المصري لمعرفة تاريخ وصول الحوالة الخاصة بالمتظلم ، وتاريخ وصول الحوالات السابقة له ، ليثبت بما لا يدع مجالاً للشك تأخير أولويته بالمخالفة لأحكام القانون ، وبالمخالفة لشروط المرحلة
? منقول ✋️.