بسم الله الرحمن الرحيم
الحدث : ندوة عن أمراض الكبد و دور الخلايا الجزعية في علاجها للدكتور/ مدحت الحصري.
الزمان و المكان : الثلاثاء الموافق 18/3/2008 في تمام الساعة 11.15 صباحا بمقر المعهد العالي للهندسة و التكنولوجيا بكفر الشيخ.
الحضور : أ.د.حسن عوض عميد المعهد العالي للهندسة و التكنولوجيا بكفر الشيخ، د/ حسن أبو ريشة رائد أسرة ( Without Limits ) المنظمة للندوة، د/ فوزي الجمل رئيس قسم هندسة الإلكترونيات و الاتصالات و الحاسبات بالمعهد العالي للهندسة و التكنولوجيا بكفر الشيخ، اللواء محمد أحمد حسن قائد الحرس الجامعي، الأستاذ سعيد أمين المعهد، الأستاذ أحمد سعيد أمين رعاية الشباب و عدد من المعيدين بالإضافة إلى طلاب المعهد العالي للهندسة و التكنولوجيا بكفر الشيخ.
وقائع الندوة :
بدأت الندوة بآيات من كتاب الله تلاها على مسامع الحضور الزميل م/ محمود عليوة من الفرقة الأولى – قسم الهندسة المدنية ، تلتها كلمة ترحيبية من أ.د. حسن عوض رحب من خلالها بالدكتور مدحت الحصري مؤكدا في كلمته على العلاقة القوية التي تربطه بمعهد الكبد بكفر الشيخ، عقب ذلك كلمة د/ مدحت الحصري حيث استهلها بكلمة شكر لإدارة المعهد الهندسي و الحضور.
تضمنت كلمة د/ مدحت الحصري تعريفا بمركز أبحاث الكبد بكفر الشيخ، تبعه عرض فيلم تسجيلي عن مركز أبحاث الكبد، ثم انتهت كلمة سيادته بالرد على أسئلة الحضور التي جاء على رأسها سؤال لعميد المعهد الهندسي عما يتعلق بالخلايا الجزعية و من ثم توعية بأمراض الكبد و طرق الوقاية منها.
بدأ الفيلم التسجيلي معرفا بمحافظة كفر الشيخ و بمركز أبحاث الكبد بكفر الشيخ الذي يعد أحد المراكز المتخصصة و تم وصفه بأنه الحلم الذي أصبح حقيقة، تم افتتاحه في 11/12/2003 في حضور د/ أحمد نظيف، و تم خلال الفيلم استعراض أقسام المعهد الداخلية و الخارجية و تتضمن قسم الاستقبال و هو يعمل على مدار 24 و ساعة، قسم مناظير الجهاز الهضمي و يقوم بتشخيص الأمراض، قسم العيادات الخارجية و يتم فيه الكشف الطبي، قسم أشعة الموجات الصوتية على الكبد، قسم الرعاية المتوسطة، و لأول مرة قسم أمراض الكبد للأطفال، و تحتوي أقسامه الداخلية على 84 سريرا و تشمل مستويات الدرجة الأولى العادية و الدرجة الأولى الممتازة، كما يحتوي المركز على عيادة متخصصة للتغذية الكبدية، و أكد د/ مدحت الحصري في كلمته على أنه لا وسطية في الخدمات الصحية معللا ذلك بأن المركز يعتمد على الاحترام في التعامل حيث أن أرواح البشر ليست سلعا تباع و تشترى، و أكد أيضا على حرصه و اهتمامه اللامحدود بالذين يشتكون من المرض من الشباب خاصة؛ و ذلك نظرا لاحتكاكهم المباشر بمسببات المرض و الذي يعد التدخين من أبسط و أبرز هذه المسببات.
في حديثه عن مرض الكبد قال إن مرض الكبد متعدد الفيروسات و أشهرها الفيروس ( C )، و قال بأن مصر تعد أعلى دولة في العالم في الإصابة بمرض الكبد و ذلك حسب الإحصائيات الرسمية،و قال على لسان د/ عصمت رئيس الاتحاد العالمي للكبد إن مصر بها نحو مئة ألف مصاب بالفيروس سنويا، و أرجع د/ مدحت السبب في ذلك إلى بعض الأشياء التي أهمها تعريض الجسم مباشرة لمياه الترع التي تصيب بدودة البلهارسيا و ما يسمى بحقن التغطية و ما قال عنه العلاج الجموعي و الذي كان متبعا في مصر فقط، و أحد هذه الأسباب أيضا ارتفاع تكاليف علاج مرض الكبد أو فيروس ( C )، و أشار إلى أن خطورة هذا الفيروس تكمن في أن أعراضه لا تظهر في بداية الإصابة، و أنه لو ترك الفيروس فإنه يسبب تليفا في الكبد مما قد يؤدي إلى الوفاة.
أما عن احتمالية نجاح علاج مرص الكبد فقد قال إن نسبة نجاحه تتراوح بين 55% إلى 65%، و تختلف هذه النسبة باختلاف العلاج و اختلاف طبيعة المريض نفسه، و أشار إلى أن الحقن ليست هي الطريقة المثلى لعلاج فيروس ( C )، حيث لابد من توافر بعض الشروط في العلاج الفعال و التي من أهمها أن يكون العلاج رخيص الثمن و في متناول الجميع و أن يكون عالي المفعول بالإضافة إلى عدم ظهور أعراض جانبية نتيجة لهذا العلاج.
بعد ذلك أتاح د/ مدحت الحصري الفرصة للإجابة على أسئلة الحاضرين حيث أجاب عنها جميعا برحابة صدر، فبدأ بالإجابة على سؤال أ.د. حسن عوض و الذي يتعلق بالخلايا الجزعية، قائلا أن الخلايا الجزعية تلك هي خلية لم تتميز أو هي الخلية الأم " الزايجوت " الناتج من عدة انقسامات ناتجة عن اتحاد الحيوان المنوي بالبويضة، و توجد هذه الخلايا الجزعية بكثرة في نخاع العظم، و يتم االعلاج بأخذ أو استخدام خلايا جزعية من المريض نفسه و ذلك منعا للمشكلات الأخلاقية المنتشرة بكثرة عند الغرب.
و عن بقية الأسئلة أوضح أن هذا المرض ليس وراثيا و هو لا يصيب إلا الإنسان.
في سؤال عن سبب ارتفاع نفقات العلاج بالمركز، أشار إلى أن الخدمة الصحية مستمرة على نفس المستوى، بل إنه من الملاحظ – على حد قوله – أن نحو أكثر من 90% من العلاج مجاني.
بالنسبة لبعض المواد التي يقال إنها تعالج أو تساعد في علاج مرض الكبد فهو لا ينصح بما يسمى ال ( DDB )، و أن زيت الزيتون و عسل السدر الجبلي و غيرها لا علاقة لها بعلاج الفيروس ( C ) المسبب لمرض الكبد.
و فيما يتعلق بالأضرار الحادثة عند التبرع بجزء من الكبد، أجاب أن تلك الأضرار قد تصل إلى الوفاة أحيانا، و أكد حرصه على سلامة الفص المزروع قبل زرعه، مؤكدا أن الكبد هو من أهم الأعضاء في الجسم واصفا إياه بالمصفاة، حيث تمر عليه جميع المواد التي تدخل الجسم.
أما عن الممنوعات و المحظورات على صاحب المرض، فقد فرق في البداية بين الشخص الحامل للفيروس و الشخص المريض مشيرا إلى أن حامل الفيروس هو شخص سليم، أما المريض فيمتنع عن الأطعمة الدسمة أو " المسبك " و البروتينات.
و عن علاقة المبيدات الزراعية بالفيروس ( C ) المسبب لمرض الكبد فهي علاقة طردية حيث تعتبر تلك المبيدات الزراعية سموما للكبد و أن تراكمها يصيب بمرض سرطان الكبد.
أما عن طرق الوقاية من المرض فقد بدأ د/ مدحت بجملة ( الوقاية تمنع العلاج ) حيث أن الفيروس ينتقل عن طريق الدم، و بالتالي تأتي الوقاية لتمنع العلاج من خلال اجتناب استخدام أدوات العناية الشخصية لأكثر من و التأكد من تعقيم الأدوات المستدمة في علاج الأسنان و الحقن و أدوات الحلاقة و غيرها...، أما الشباب فكان لهم النصيب الأكبر من تلك النصائح حيث أكد د/ مدحت على ضرورة الابتعاد عن التدخين و المخدرات و التي بدروها تؤدي إلى الإصابة بمرض الكبد.
بعد ذلك شهدت الندوة تعقيبا من د/ فوزي الجمل حيث لاحظ اهتماما بالوقاية من المرض و زيادة الوعي بأضرار مرض الكبد، كما استغل هذه الندوة ليؤكد العلاقة الوطيدة بين الطب و الهندسة و دورها في تطور الطب من خلال أجهزة المناظير و الليزر و غيرها...، و في نهاية كلمته أعلن عن افتتاح قسم الهندسة الطبية قريبا بالمعهد.
في الختام قام أ.د. حسن عوض بتوجيع الشكر إلى د/ مدحت الحصري و الحضور معربا عن أمله في أن يكون هناك أكثر من لقاء مع د/ مدحت الحصري و ذلك من خلال تنظيم محاضرة كل شهر.
اسم كاتب التقرير:
أحمد مسعد عبدالوهاب
الفرقة الأولى – قسم هندسة الاتصالات و الحاسبات و الإلكترونيات